استعراض لأهم أحداث عام 2023 من ووتش-برو WatchPro

Rob Corder picks through the stories that have shaped this year in watches.

لا شك لديَّ في أننا سننظر إلى عام 2023 كنقطة تحول في تاريخ ساعات اليد: الكوارتز والذكية والميكانيكية.

لقد مضى ثماني سنوات منذ أن كشفت آبل Apple عن ساعتها الذكية في عام 2015، في إطلاق كان الكثيرون في عالم الساعات التقليدية يعتقدون أنه سيكمل مهمة القضاء على دُور الساعات السويسرية التي نجت لقرون، تلك المهمة التي بدأها اليابانيون بساعات الكوارتز.

ولكن هذه القصة لم تكتمل بعد.

فالجيل الذي كان يعتقد أنه لا حاجة له في ساعة يد على الإطلاق نظرًا لأنه يمتلك قوة الحاسوب الفائق في هواتفه، يكتشف اليوم أنه يريد الأفضل من العالمين الرقمي والتناظري.

لذلك، بينما كانت شركات مثل آبل وسامسونج وهواوي وغوغل تعتقد أن العالم سينتقل إلى الساعات الذكية بسرعة وبلا رجعة كما انتقل من أسطوانات الفينيل وأقراص “السي دي” إلى البث الرقمي، إلا أنها غيرت من قناعاتنا من افتراضٍ بأن الساعات اليدوية الميكانيكية ستندثر إلى إيمان خالص بأن تراث واستدامة هذه الساعات بمثابة عامل موازنة طبيعي لسرعة تقدُّم وتقادُم الأشياء في عالمنا التقني سريع التطور.

ستستمر الساعات الذكية في الانتشار، ولكن لا يزال هناك مستقبل مشرق للساعات الميكانيكية والتي تبدو قادرة على بيع تراثها وقيم علاماتها التجارية بأسعار متزايدة.

وأعتقد أنه سيتعيّن كبح هذه الزيادة في أسعار الساعات الميكانيكية هذا العام.

لقد شهدنا تراجعًا في الطلب خلال الأشهر الستة الماضية، وثمة حاجة إلى التصدي له بل وعكس مساره إن أمكن.

وقد شعرت بهذا التراجع كل علامة تجارية في العالم الغربي منذ صيف عام 2023، ويجب أن تستجيب له.

إذا لم تنظر الساعات التي ستُطلق في معرض ووتشز آند ووندرز Watches And Wonders هذا العام بعين الاعتبار إلى التراجع الكبير في الطلب، فستكون منتجات مكلفة للغاية لا يرغب الكثير من الناس في شرائها من الموزعين المعتمدين.

وستنتهي هذه المنتجات إما إلى بيعها بتخفيضات كبيرة أو في السوق الموازية. وسيكون لهذا تأثير سلبي على كل العلامات التجارية ومتاجر التجزئة في العالم، وحتى المؤسسات الأعلى جاهزية للنجاح في ظروف السوق الجيدة والسيئة.

وهذا موقف مغاير بشكل كبير لنقطة الانطلاق في بداية عام 2023، والتي بتنا نعرف أنها كانت أعلى نقطة في ازدهار ما بعد الجائحة.

إنه لمن المثير تتبع تقدم السوق خلال العام الماضي من خلال الأخبار والآراء التي تم نشرها على مجلة ووتش-برو WatchPro، ولهذا نستعرض في هذا التقرير أحداث الأشهر الـ 12 الماضية ونستشرف ما يخبئه عام 2024.

وفيه، نلقي نظرة على أكثر المقالات قراءة في عام 2023 ودلالتها بالنسبة لسوق الساعات المعاصرة. ولا نكتفي بذلك، بل نضيف بعض السياق ونربط الأحداث ببعضها كلما رأينا أن هناك درسًا مفيدًا يمكننا تعلمه.

يناير 2023

دخلنا عام 2023 بتوقعات بأن قيود كوفيد ستكون شيئًا من الماضي، وكان المزاج منتشيًا بفضل عام قياسي من صادرات الساعات السويسرية والتي بلغت 25 مليون فرنك سويسري في عام 2022.

ساعد المشاهير في تعزيز الطلب على ساعات رولكس Rolex وأوديمار بيغيه Audemars Piguet وباتِك فيليب Patek Philippe في منافسة شرهة قوامها السلع الفاخرة.

وكانت إحدى أكثر القصص قراءة في مجلة ووتش برو WatchPro في شهر يناير هي تقرير مسلٍ عن النجمة الغنائية ذات الأصول اللاتينية شاكيرا والتي سخرت من حبيبها السابق بوصفه ساعة كاسيو Casio تتظاهر بأنها رولكس Rolex.

وعلى الرغم من وجود بوادر أزمات واضحة، ولا سيما بسبب انخفاض الأسعار في السوق الثانوية لمدة تسعة أشهر بحلول نهاية عام 2022، تمكنت الشركة البريطانية لصناعة الساعات بريمونت Bremont من إبرام صفقات استثمارية بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني تقريبًا من جولة تمويل سيطر عليها الملياردير الأمريكي بيل أكمان.

بيل أكمان.

أفادت مجلة ووتش-برو أن مبيعات “موون-سواتش”Moonswatch كانت في طريقها لتحقيق 1.5 مليون وحدة مباعة منذ إطلاقها في مارس 2022. وقامت رولِكس بزيادة متوسط الأسعار بنسبة 2.5% فقط، على الرغم من ارتفاع التضخم العام بقيم عددية مزدوجة.

فبراير 2023

حملت تقارير ووتش-برو في فبراير تكهنات بشأن ما إذا كانت أسعار السوق الثانوية للساعات الفاخرة قد بلغت أدنى مستوى لها أو إذا كان هناك مزيد من الانخفاض، وكيف سيؤثر ذلك على مبيعات الساعات الجديدة. ولم تكن هناك إجابة واضحة.

كان هناك حديث عن أغلى شركة في أوروبا -ال في ام اتشLVMH- وعن احتمالية شرائها للمنافس العملاق في مجال الرفاهية، ريتشمونت. لم يتحقق شيء من هذا حتى تاريخه، ولكن لن أتفاجأ إن عُقِدت صفقات كهذه في عام 2024 – ليس بالضرورة شراء مجموعات بقيمة مليارات الدولارات، ولكن انتقال علامات تجارية إلى دُورٍ جديدة.

مارس 2023

الخبر الكبير قبل معرض ووتشز آند ووندرز Watches And Wonders في مارس، والذي شملته مجلة ووتش برو بتغطية حصرية، كان أنّ باتيك فيليب Patek Philippe ستقلص شبكتها من نقاط البيع بحوالي 30%. كان بعض التجار قد علموا مصائرهم بالفعل، ولكن آخرون كانوا يترقبون وسط الغموض متسائلين عما إذا كانوا سيتلقون المكالمة المشؤومة.

وفي عام شهد أخبارًا هائلة في القطاع، كان هذا من أهم الأخبار بسبب تداعياته واسعة النطاق.

فالموزعون المعتمدون الذين ربما شعروا بالراحة وهم يعتمدون على “قطار مبيعات باتِك فيليب السريع” إما تم إقصاؤهم أو تلقوا صدمة قوية وسريعة للتحسين.

أما أولئك الذين خسروا وكالة العلامة الأيقونية، فوجدوا أنفسهم بشواغر كبيرة في متاجرهم يجب ملؤها، مما خلق فرصة تنافسية بين العلامات التجارية الفاخرة.

في نهاية الشهر، شهدنا طفرة في المنتجات الجديدة في معرض ووتشز آند ووندرز، حيث سيطرت رولِكس Rolex على عناوين الأخبار ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي بإطلاق ساعة “أويستر بربتشوال بابل” وساعة “داي-ديت إيموجي” شديدة الحصرية.

وكان لدى العلامة “أوريس” Oris أمل في سرقة الأضواء بساعة برو-بَيْلوت كِرميت، ولكنها كانت كمن يقاتل بسكين في معركة بالأسلحة النارية.

أصدرت مورغان ستانلي تقريرها السنوي عن صناعة الساعات السويسرية بمساعدة لوكس-كونسلت، وأظهرت رولكس Rolex وهي تعزز صدارتها، كما أظهرت أوديمار بيغيه Audemars Piguet وهي تتجاوز باتيك فيليب Patek Philippe لتحتل المركز الرابع في جدول الترتيب.

كان هذا تقديرًا لحجم المبيعات على مستوى المقرات الرئيسية، وارتكز على الهوامش الأعلى التي تحصل عليها أوديمار بيغيه مقارنةً بباتِك فيليب لأنها تبيع معظم ساعاتها للمستهلكين مباشرةً. أما على مستوى التجزئة، فكانت باتِك فيليب لا تزال تتقدم بحوالي 200 مليون فرنك سويسري.

أبريل 2023

ظلت تداعيات تقليص باتِك فيليب المستمر لشبكتها العالمية من الوكلاء موضوعًا للنقاش خلال معرض ووتشز آند ووندرز وبعده، ولكن كانت هناك قصص أخرى مهمة أثرت في الأسواق.

كانت الساعات الموقوفة عن الإنتاج نقطة نقاش، بما فيها خطي سيليني وميلغاوس من رولِكس، ولكن حتى وقف الإنتاج لمثل هذه المجموعات الأيقونية لم يستطع عكس انخفاض الأسعار في المزادات والأسواق الإلكترونية.

وعلى صعيد آخر، كانت الفرص تنفذ من تجار الساعات المستعملة وهم يأملون في ارتفاع الأسعار والذي ثبت أنه صعب المنال طوال عام 2023.

خضعت ووتش-ماستر، واحدة من أكبر مؤسسات التجارة في الساعات في أوروبا، للإدارة القضائية بعد مداهمة جنائية كبيرة لإحدى منشآتها. ولربما كانت تلك المؤسسة ستنهار حتى بدون تلك المداهمة نظرًا لأن قيمة مخزونها كانت في انخفاض مستمر على مدار عام.

بالنسبة للساعات الجديدة، كان هناك شعور عام بالتقشف في أوروبا، على الرغم من استمرار الأسواق الأمريكية في النمو، وكانت هناك علامات على الحركة من آسيا مع بدء تخفيف القيود الصارمة المتعلقة بكوفيد.

مايو 2023

على الرغم من أن الجميع كان يتحدث عن التحديات التي تواجه سوق الساعات العالمية، لم تَظهر الكثير من الإشارات على استجابة القطاع لهذا الطلب المتراجع.

وواصل اتحاد صناعة الساعات السويسرية الإبلاغ عن أرقام قياسية، ولكن الوضع في قطاع التجزئة كان يتدهور.

ففي المملكة المتحدة، أفادت “جي اف كيه” عن انخفاض في المبيعات على أساس سنوي بعد مبيعات قياسية في الربع الأول. وخلال الأشهر السبعة التالية، شهدنا انخفاض مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بينما كانت صادرات الساعات السويسرية إلى المملكة في ازدياد.

نعم، كانت العلامات التجارية الأعلى طلبًا تمتلك قوائم انتظار طويلة للساعات، ولكن العرض الذي يتجاوز الطلب لفترة طويلة ليس وضعًا جيدًا لسوق الساعات الفاخرة الذي يعتمد على الندرة.

يونيو 2023

عندما يكون السوق ضعيفًا، فإن آخر ما يحتاجه هو جدل كبير يؤدي إلى مزيد من عدم الثقة. ولكن هذا بالضبط ما حدث في شهر يونيو من العام الماضي عندما تبين أنّ ساعة أوميغا سبيدماستر التي تم بيعها في مزاد فيليبس كانت ساعة مُجمَّعة مزيفة، أو ما يُعرف بـ “ساعة فرانكشتاين”.

الأسوأ من ذلك أن متحف أوميغا نفسه كان متورطًا في هذه الفضيحة، والتي عُرِفت فيما بعد باسم فضيحة “سبيديغيت”.

هناك إجراءات قضائية مستمرة لا نريد التأثير عليها بتكهنات إضافية، ولكن الضجة حول مزاد فيليبس كانت عَرَضًا للسباق المحموم على أنواع معينة من الساعات، وتحذيرًا بأن الأسعار المبالغ فيها بدأت تعبث بالبوصلة الأخلاقية لدى الناس.

بزغت علامة أخرى على جنون السوق من الولايات المتحدة، حيث رُفِعت دعوى قضائية ضد موزع معتمد لباتِك فيليب لأنه -وفقًا للدعوى- وعد بساعة نوتيلوس ذات قيمة عالية إذا قام العميل بشراء عدد من الساعات وقطع المجوهرات الباهظة الثمن.

ومرة أخرى، لا تزال الدعوى القانونية جارية، لكن ووتش-برو أيدت الموزِّع بقوة لأننا شهدنا نسخًا مختلفة من هذا النوع من الضغوط خلال السنوات الأخيرة.

قد يكون الموزِّع قد تجاوز الحدّ فيما يتعلق بما يمكن أن يعد به العميل (خاصة بعد أن فقد وكالة باتِك فيليب)، ولكن اللجوء إلى المحامين بدا وكأنه نوع آخر من الترهيب الذي واجهه موزعو الساعات النادرة في السنوات الأخيرة.

يوليو 2023

ربما كان ذلك نتيجة لفضيحة “سبيديغيت”، ولكن اثنتان من أكثر ثلاث مقالات قراءةً على WatchPro.com كانت عن كيفية التعرف على الساعات الفاخرة المزيفة.

في السوق الأولي، أجرى رازني جويلرز -وهو موزع تجزئة عريق مقره في شيكاغو- مقابلة مثيرة للاهتمام عن واقع الأنظمة الخلفية المعقدة التي تربط العلامات التجارية مثل رولِكس وباتِك فيليب.

على الرغم من أنه قد يبدو موضوعًا غير جذاب، فإن موضوع البرمجيات الخاصة بإدارة علاقات العملاء يلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل سوق الساعات الفاخرة.

قبل عقد من الزمن، كانت العلامات التجارية تبيع ببساطة للتجار وتترك لهم مهمة إيجاد المستهلكين النهائيين لساعاتهم. وإذا لم تُباع هذه الساعات، كان التجار يقدمون تخفيضات وحوافز للعملاء أو يقدمون تخفيضات أكبر لتجار السوق الموازية إذا لم ينجح الأسلوب الأول.

وفي كلتا الحالتين، كانت قيم العلامات التجارية تتضرر.

واليوم، أصبحت لدى العلامات التجارية رؤية شبه كاملة عما يتم بيعه من خلال التجار إلى المستهلكين، وأصبحت أكفأ بكثير في تعديل المعروض ليتناسب مع الطلب. بل إنها صارت تحفز فرق المبيعات لديها بطريقة أكثر ذكاءً، لذا فإن العجلة لإقفال ربع مالي بدفع الساعات إلى شركاء التجزئة الذين لا يرغبون فيها أصبحت أقل شيوعًا اليوم.

سيكون من المثير للاهتمام أن نرى ما إذا كانت هذه النظرية ستصمد في عام 2024 عندما تحتاج الشركات المدرجة في البورصة إلى إقناع مساهميها بأن المبيعات والأرباح قوية.

أغسطس 2023

تميل مبيعات الشركات الأوروبية -والسويسرية بالأخص- إلى التباطؤ خلال الصيف، ولكن لم تكن هناك استراحة لوسائل الإعلام عندما أعلنت رولكس خبر شراء شركة بوشرر، أكبر وأعرق شركة مجوهرات في سويسرا. وكان هذا أكبر خبر في العام وكانت له تداعيات بعيدة المدى.

كان معنى هذا الخبر أنه بينما تجنبت رولكس عمدًا التنافس مع مئات من شركائها في تجارة التجزئة من الموزعين المعتمدين، أصبحت الآن تتنافس مباشرةً بفضل ملكيتها لشركة بوشرر القوية، وخاصة في سويسرا والولايات المتحدة وبريطانيا.

تساءل القطاع عما إذا كانت رولِكس ستستخدم بوشرر كجسر لجلب تجارة التجزئة إلى داخل الشركة والتخلص من موزعيها المعتمدين.

أما روب كوردر، رئيس تحرير مجلة ووتش-برو، فقد تبنى وجهة نظر مختلفة، مقترحًا أن رولكس تم اختيارها كمشتري لشركة بوشرر على حساب مجموعة ووتشز أوف سويتزرلاند لأنها لم ترغب في أن تمتلك شركة تجزئة ضخمة الكثير من القوة.

وفضلت رولكس التوازن بين عدد قليل من تجار التجزئة الكبار -مثل بوشرر وذا أور غلاس وصديقي ووتشز أوف سويتزرلاند وغيرهم- وأفضل متاجر التجزئة المستقلة الملوكة لعائلات.

سبتمبر 2023

إذا طُلب من قراء مجلة ووتش-برو تخمين أكثر القصص قراءة في العام، فمن المحتمل أن القليل منهم سيختار القضية المنظورة في محاكم جنيف والتي قد تحسم نزاعًا طويل الأمد حول ملكية ساعة باتِك فيليب التي كانت مملوكة لجون لينون.

إنها ساعة تحظى بمكانة أسطورية، ويُتحدث عنها بنفس الحماس الذي يُحيط بساعة أوميغا سبيدماستر المفقودة التي ارتداها باز ألدرين في أول هبوط على القمر. ويعتقد الخبراء أنها ستُباع بأكثر من 10 ملايين دولار إذا ما عُرِضت في مزاد.

قرأ أكثر من 250,000 شخص قصتنا عن ساعة جون لينون، مما يثبت أهمية الأصل والمنشأ عندما يتعلق الأمر بجاذبية الساعات القديمة.

كانت مجموعة سواتش تأمل في إعادة إشعال ضجة حول الإطلاق الأصلي لساعة موون-سواتش من سواتش وأوميغا في عام 2022 من خلال صنع ساعة فيفتي فاثوم من بلانبان وسواتش من مادة السيراميك الحيوي نفسها.

إذا كانت عدد الزيارات على موقع WatchPro.com مؤشرًا لنجاح هذه المبادرة، فقد كانت خيبة أمل كبيرة، إذ لم تصل القصة حتى إلى قائمة العشر الأعلى قراءةً في شهر إطلاقها.

أكتوبر 2023

لاحت انفراجة في الأفق عندما دخلنا شهر أكتوبر. فقد كانت مبيعات التجزئة للساعات بجميع فئاتها السعرية في تراجع منذ الربيع، وكانت آفاق الانتعاش قبل عيد الميلاد تبدو بعيدة المنال.

لم تتأثر جميع الشركات بالقدر نفسه كما هي الحال مع جميع الانكماشات السوقية. فكان بإمكان شركاء التجزئة للعلامات التجارية التي تمتلك قوائم انتظار طويلة الاتصال بأشخاص كانوا ينتظرون لسنوات للحصول على ساعاتهم وإخبارهم بأن يوم حظهم قد وصل.

لكن السوق المتوسطة التي كانت تمتلك مخزونًا وافرًا عانت. ففي ذروة عام 2022، كان شراء ساعة من بريتلينغ أو أوميغا أو تاغ هوير أو قطعة مجوهرات باهظة من متجر مجوهرات محلي يُعتبر طريقة رائعة للتقدم في قائمة الانتظار للحصول على ساعة رولكس. وانتهى هذا الوهم في العام الماضي.

مارلون براندو مرتديًا ساعة رولكس جي ام تي ماستر في فترة تصوير فيلم أبوكاليبس ناو.

في أكتوبر، بدأ التسويق لمزادات الخريف الكبرى. وطُرِحت ساعة مارلون براندو “رولكس صبمارينر” التي بلغت قيمتها 2 مليون دولار والتي استخدمها في فيلم أبوكاليبس ناو للبيع مرة أخرى من قبل مالكها المليونير العماني. وقلة هم من تنبأوا بالجدل الذي سيحيط بعملية إعادة البيع هذه عندما تتولها دار مزادات كريستي في جنيف.

نوفمبر 2023

بيعت ساعة مارلون براندو ماركة رولكس مقابل 5 ملايين دولار، محققة ربحًا جيدًا عن الـ 2 مليون دولار التي دُفعت مقابلها في عام 2019.

ومع ذلك، لم يكن المالك راضيًا.

وفقًا لمصادر خاصة بمجلة ووتش-برو، أخبرته دور مزادات منافسة بأنهم كانوا سيحققون نتائج أفضل، لذلك كل ما كان يحتاج إليه هو إيقاف إجراءات بيع كريستي وإعادة إدراج الساعة معهم.

ومع انتهاء العام، حُجِز على جميع الساعات التي بيعت في ذلك اليوم من قبل كريستي بينما تعمل المحكمة على تحديد ما إذا كان يجب تسليمها إلى الفائزين بالمزاد أو إعادتها إلى المالك العماني.

ديسمبر 2023

وهنا نصل إلى نهاية العام، والذي ينتهي كما بدأ بانخفاض أسعار الساعات الأكثر تداولًا في السوق الثانوية. أما عن أكثر القصص قراءة حتى تاريخه في ديسمبر، فتتعلق بانهيار أسعار ساعة رولكس صبمارينر، ولكن يُلاحظ نفس التصحيح عبر السوق للساعات التي شهدت ارتفاعًا في الأسعار في عامي 2021 و2022، ثم انخفضت.

وقد يساعد هذا في تفسير واحدة من أكبر القصص لهذا العام، وهي شراء ثلاثة من كبار متاجر تجزئة المجوهرات المستقلة المملوكة لعائلات في الولايات المتحدة من قبل مالك شرمة “ووتش-بوكس”، وهو متخصص في السوق الثانوية، لإنشاء شركة ذا 1916 كومباني.

وصارت الأصداء الناجمة عن أخبار استحواذ تاجر ساعات يدوية مستعملة على متجري مجوهرات عريقين ومرموقين -وكلها شركاء طويلو الأمد لرولكس- تتردد في جميع أنحاء العالم.

قبل بضع سنوات، كان من المستحيل تقريبًا أن توافق رولكس على صفقة كهذه، ويُظهِر هذا مدى التغيير الذي شهده عالم الساعات في هذا العام.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *