قطاع مزادات الساعات يسجل “تراجعًا حادًا” في 2023

تقرير هامرتراك يظهر انخفاض كمية الساعات التي تبيعها دور المزادات العالمية في ظل تركيزها على القطع النادرة جدًا وأكثرها استحسانًا.

صدر تقرير  هامرتراك لمجمل عام 2023 بشأن حالة السوق العالمي لمزادات الساعات بعنوان فرعي بسيط مفاده: “تراجع حاد”.

جاء هذا العنوان الصريح الذي لا لبسَ فيه من تييري هورون، وهو أحد الباحثين في مشروع ميركوري Mercury Project، والذي يتولى إصدار تقارير هامرتراك، ولكنه أوضح في الوقت نفسه أن القيمة الإجمالية لمزادات الساعات المشمولة بالدراسة بلغت 610 مليون فرنك سويسري، وهي وإن كانت تمثل انخفاضًا سنويًا قدره 13%، إلا أنها ثاني أعلى قيمة مسجلة في تاريخ مزادات الساعات، بعد سابقتها البالغة 701 مليون فرنك سويسري المسجلة في عام 2022.

وإذا وضعنا القيمة الإجمالية المسجلة في 2023 والبالغة 601 مليون فرنك سويسري في سياقها، لوجدنا أنها أعلى بنسبة 56% من نظيرتها المسجلة في 2019، أي قبل سنة كاملة من بدء تفشي الجائحة.

ويتبع الانخفاض في المبيعات من عام 2022 إلى 2023 مسارًا مماثلًا للمسار لذلك الذي شهده سوق الساعات المستعملة الأوسع نطاقًا، والذي سجّل هو الآخر تراجعًا حادًا في أسعاره وحجم صفقاته، وذلك بعد أن بلغ ذروته في الربع الثاني من عام 2022.

والأمر الذي فاقم من حدة الانخفاضين هو تراجع حماس جامعي الساعات والمضاربين حول العالم، والذين اتجهوا بأنظارهم إلى أسواق أكثر جاذبية في مجال المزادات، مثل المجوهرات.

ولا زالت الغالبية العظمى من دور المزادات تعكف على تنظيم المزيد من مزادات بيع الساعات، على الإنترنت وفي صالات البيع، إلا أن كل مزاد بات يشتمل على عدد أقل من القطع المعروضة، مع التركيز في نفس الوقت على أكثر القطع شهرةً وتميزًا.

وبشكل عام، سجّل إجمالي عدد الساعات التي باعتها دور المزادات المشمولة بتقرير هامرتراك، انخفاضًا بنسبة 11% لتصل إلى 12,545 قطعة.

واقترب متوسط سعر الساعة المباعة من نظيره المسجل في 2022، والذي وصل فيه إلى أعلى مستوى له عند 48,600 فرنك سويسري.

والحق إن المنافسة ما فتأت تتزايد وطأتها، لا سيما من جانب المنصات الإلكترونية ومواقع تنظيم المزادات على الإنترنت والمتخصصة في بيع الساعات، والتي تركز على عمليات بيع أرخص وبكميات كبيرة. إلا أن دور المزادات العالمية شددت من قبضتها على عمليات بيع الساعات التي يتراوح ثمنها ما بين 100,000 فرنك و 1 مليون فرنك.

وما يقرب من نصف الكمية الإجمالية من الساعات التي باعتها دور المزادات المشمولة بالدراسة، وهي كريستيز Christie’s، وفيليبس Phillips، وسوذبيز Sotheby’s، وأنتيكوروم Antiquorum، وبونامس Bonhams، وبولي أوكشن Polyauction، لم تخرج عن هذا النطاق.

ولدار باتيك فيليب Patek Philippe نصيب الأسد من هذا السوق، إلا أنها شهدت انخفاضًا في عدد الساعات التي يتراوح سعرها ما بين مئات الألوف والملايين، لتنخفض من 656 في 2022 إلى 504 في العام الماضي.

وأما الانخفاض الذي شهدته أوديمار بيغيه Audemars Piguet فكان أكثر حدة، حيث لم تبع الدار إلا 82 ساعة نظير قيمة تتجاوز 100,000 فرنك سويسري، مقارنة بـ 229 ساعة باعتها في 2022.

ولا زالت باتيك فيليب Patek Philippe ورولكس Rolex تتصدران قائمة العلامات التجارية العشرة الأعلى قيمة بالنسبة لدور المزادات، وإن كانت دور صناعة الساعات المستقلة تمارس تأثيرًا على قاعات البيع لا زال يتسع يومًا بعد يوم.

فقد تفوقت دار إف بي جورن F.P. Journe على أوديمار بيغيه Audemars Piguet، ببيعها 171 ساعة نظير مبلغ تجاوز 100,000 فرنك سويسري، وذلك بدعم من مزاد “فن إف بي جورن” المنعقد في دار كريستيز Christie’s في جنيف في شهر مايو من العام الماضي، والذي أدرَّ عليها أرباح بلغت 13,665,300 فرنك سويسري نظير 40 قطعة مباعة.

وجاءت دار روجر سميث Roger Smith في صدارة قائمة صانعي الساعات المصنفين حسب متوسط سعر البيع في المزادات المنظمة في عام 2023.

ومع أن عدد الساعات التي شقت طريقها إلى صالات المزادات لم تتجاوز أربع ساعات من تصميم الدار البريطانية، إلا أنها بيعت بمتوسط سعر بلغ 1.95 مليون، متفوقةً بذلك على نظيرتها فيليب دوفور Philippe Dufour التي باعت 9 ساعات بمتوسط سعر بلغ 1.16 مليون.

ساعات باهظة الثمن

تصدرت ساعة وورلد تايمر World Timer من تصميم دار باتيك فيليب Patek Philippe قائمة أغلى الساعات في العالم التي تباع في مزاد نُظّم العام الماضي.

والجدير بالذكر أن ساعات الدار انتزعت 6 مراكز لها من أصل قائمة تضمنت 10 مراكز، حيث كانت المراكز الأربعة المتبقية من نصيب رولكس، وفيليب دوفور Dufour، ورولكس Rolex، وروجر سميث Roger Smith، وريتشارد ميل Richard Mille.

تابعوا المزيد: ما الذي تبحث عنه المرأة في الساعة؟

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *