سوذبيز Sotheby’s تُخفّض رسوم المزادات بشكل كبير

دار مزادات عريقة تسعى لتبسيط الرسوم المعقدة التي تفرضها على المشترين والبائعين.

خفّضت دار سوذبيز Sotheby’s من الرسوم المفروضة على عملاء الدار من المشترين والبائعين في إطار هيكلية جديدة مصممة لتبسيط تكاليف المزادات وتوضيحها.

جاء هذا الخبر في أعقاب سنة صعبة شهدتها دور المزادات التاريخية، تخللها تقليل المعروض من القطع وانخفاض في الأسعار النهائية التي استقرت عليها المزادات (سعر المطرقة)، فضلًا عن فضائح كان أبرزها تحفظ محكمة سويسرية على كل الساعات المعروضة في مزاد “باشون فور تايم” الذي نظمته دار كريستيز Christie’s، وذلك بعد مخالفات حدثت في قاعة البيع، الأمر الذي أدى إلى تراجع مستوى الثقة في الممارسات التلاعبية التي تنتهجها الشركات.

وتزامن هذا مع صعود المنافسة من جانب منصات البيع الإلكترونية مثل “إي باي” (بنظام ضمان الأصالة الذي تتيحه المنصة)، وموقع Watchcollecting.com في المملكة المتحدة، و”بِزِل” في الولايات المتحدة، والتي تفرض نسبة رسوم تحت ال10%.

وذكرت دار سوذبيز Sotheby’s أن خفض الرسوم وتبسيطها من شأنه فسح المجال أمام الدار لكي تظفر بأعلى أسعار نهائية ممكنة تستقر عليها المزادات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على خدمات الشركة المقدمة من خبراء الساعات، والتي يتولى تقديمها فرق التسويق لدى الدار.

وقال تشارلز ستيوارت الرئيس التنفيذي لدار سوذبيز Sotheby’s، إن الرسوم باتت مرتفعة جدًا، لا سيما للمشترين، فضلًا عن كونها شديدة التعقيد.

وأضاف ستيوارت: “شهد العام 1979 بداية اتجاه السوق نحو تحميل المشترين جزء كبير من أعباء معاملات المزادات، وهو العام نفسه الذي بدأت فيه الدار بتطبيق رسوم المزادات في قاعات البيع الخاصة بها. وكان نتيجة ذلك ارتفاع التكاليف على المشترين، ووجود هياكل عمولة تسلسلية يتطلب فهمها استخدام الآلة الحاسبة، ذلك فضلًا عن هيكل رسوم غامض إلى حد كبير مفروض على البائعين، والذي أدى بدوره إلى صرف انتباههم عما هو مهم بالنسبة لهم. وأضاف: “نحن على ثقة من أن شروطنا المبسطة والواضحة ستعود بالنفع على المشترين والبائعين للمضي قدمًا.”

ومن المقرر أن تنطبق الأسعار الجديدة على القطع المعروضة بعد 15 أبريل، مما يعني أنها لن تسري على موسم مزادات فصل الربيع لهذا العام.

وستبلغ الرسوم 20% على المشتريات بسعر نهائي يصل إلى 6 ملايين دولار، وتنخفض إلى 10% من قيمة السعر النهائي الذي يتجاوز 6 ملايين.

فعلى سبيل المثال، في الحالات النادرة التي تُباع فيها ساعة ما بمبلغ قدره 10 ملايين دولار، فهذا يعني تطبيق 20% رسوم مزادات على الـ 6 ملايين الأولى، و10% على الـ 4 ملايين المتبقية.

كما بادرت دار سوذبيز Sotheby’s إلى خفض المصروفات العامة، والتي بلغت نسبتها سابقًا 1% من الرسوم الإدارية على كافة المبيعات.

وسيتم فرض نسبة عمولة موحدة على البائع قدرها 10% على الـ 500,000 دولار الأولى من السعر النهائي لكل قطعة، مع عدم فرض رسوم على السعر النهائي الذي يتجاوز 500,000 فأكثر للقطعة الواحدة.

ذكرت الشركة أن توحيد شروط البيع يساهم في تحويل المسار عن المفاوضات السابقة، ومنح الأولوية للشفافية والبساطة.

وستحظى دار سوذبيز Sotheby’s لنفسها “برسوم نجاح” تبلغ 2% على كافة القطع التي يتجاوز سعرها النهائي التوقعات المرتقعة، ولذا على البائعين الحذر من تحديد مدير المزاد لتوقعات منخفضة صوريًا، وهو ما بات روتينًا في الفترة من 2020 و2022، التي شهدت نموًا ملحوظًا.

تابعوا المزيد:

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *