Dominique Renaud and Julien Tixier at work in their Nyon workshop.

دومينيك رينو وجوليان تيكسييه يبتكران طريقة جديدة لتشغيل الساعات الأوتوماتيكية

رينو تيكسييه تعود على الساحة اليوم كعلامة تجارية للساعات، ولكن الهدف الحقيقي هو رغبة في تحسين كل عنصر من عناصر الحركة السويسرية التقليدية.

بدأ اسم ورشة رينو وبابي، التي كانت مركزًا لتنمية المواهب والابتكار في صناعة الساعات، يختفي من ذاكرة عشاق الساعات الشباب منذ اندماجها ضمن أوديمار بيغيه في التسعينيات.  ولكن تأثيرها واسع النطاق لا زال حاضرًا معنا بقوة من خلال الأسماء اللامعة التي تخرجت فيها مثل: المؤسس المشارك جوليو بابي، الذي أصبح المدير التقني لدار أوديمار بيغيه Audemars Piguet، وزميله المؤسس الآخر دومينيك رينو، الذي عمل في فرنسا في منصب استشاري بعد بيع حصته في رينو وبابي لأوديما بيغيه في عام 2000، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى سويسرا لبناء مختبره المستقل الخاص به المتخصص في أبحاث الساعات تحت اسم دومينيك رينو اس إيه، ذلك إلى جانب كوكبة من أساطير صناعة الساعات في يومنا الحاضر مثل الأخوين الهولنديين غرونفيلد، وروبرت غروبل وستيفن فورسي مؤسسا دار غروبل فورسي Greubel Forsey ذات الشهرة العالمية، وأندرياس ستريهلر، وكريستوفر كلارت، وبيتر سبيك-مارين.

وقد توارى رينو عن الأنظار خلال الربع قرن الأخير، مفضلًا الإسهام في تطوير صناعة الساعات من وراء الكواليس، بدلًا من وضع اسمه على ميناء الساعات التي حظيت بدعاية مفرطة.

والتقى رينو لأول مرة بصانع الساعات الشاب جوليان تيكسييه البالغ من العمر 30 عامًا، في سويسرا أثناء عمله في مختبر الأبحاث الخاص به، ليحدث بينهما تناغم وانسجام قادهما إلى التعاون في صناعة ساعتين فريدتين: الأولى هي دي آر تي تيمبوس فوجيت DRT Tempus Fugit، التي انتزعت مكانًا لها في القائمة النهائية لجائزة غراند بريكس دي هولوجري دي جنيف (GPHG) لعام 2022، لتحل في المركز الثاني بعد ساعة Krayon Anywhere في فئة كاليندر آند أسترونومي Calendar & Astronomy، والثانية هي ساعة ذات تقويم دائم بسيط لصالح دار فورلان ماري في عام 2023.

ساعة دي آر تي تيمبوس فوجيت DRT Tempus Fugit هي أول ثمار التعاون بين دومينيك رينو وجوليان تيكسييه، وقد شقت طريقها إلى القائمة النهائية لجائزة غراند بريكس دي هولوجري دي جنيف (GPHG).

كانت هذه هي الخبرة والعقلية ذاتها التي جلبها رينو معه إلى اللقاء الذي جمعه بمايكل نييتو العام الماضي، وهو الرئيس التنفيذي السابق  لعلامة بوم إيه ميرسييه  Baume & Mercier المملوكة لدار ريتشمونت Richemont، واللافت أن الاثنين على طرفي نقيض؛ إذ أن نييتو معروف عنه حيويته الشديدة وابتهاجه الدائم، وأما رينو فهو أكثر ميلًا للجدية والرصانة. وذكر نييتو لمجلة ووتش برو أن حديثه مع رينو استمر لثلاث ساعات متواصلة دون انقطاع، حيث أشعل سيل الأفكار المتدفقة من أستاذ صناعة الساعات وميض فكرة تجارية لمعت في عقل نيتو.

وفي الوقت الذي كان فيه تيكسييه متحمسًا بالفعل للمشروع الجديد، فقد اكتمل الفريق المعني بالجوانب التقنية والتصميمية والتجارية بانضمام كل من صانع الساعات سيباستيان روسو إليه، والتقني والمصمم ألكسندر بوجنون، مع شغل رائد الأعمال والمبتكر جان لوك إيرانت منصب الرئيس، ونيتو منصب المدير التنفيذي.

حيث تسنى للإثنين أخيرًا وضع اسم أستاذ صناعة الساعات، رينو، وتلميذه النجيب، تيكسييه، على المينا، وعلى مدخل الدار الجديدة التي حملت اسم رينو تيكسييه Renaud Tixier والكائنة في نيون.

اسم رينو تيكسييه يظهر لأول مرة على المينا.

ومع أن وضع اسمه على الميناء كان إشارة إلى خروج رينو من وراء الكواليس، إلا أن الغرض من ذلك لم يكن لجلب الشهرة والثروة بتصميمات شديدة التعقيد والابتكارية. فقد رفض العديد من هذه العروض في السابق.

ولكن الفكرة التي استحوذت على كيانه كانت مهمة تهدف إلى تحسين صناعة الساعات وإضفاء الطابع المثالي عليها، من خلال تطبيق تحسينات تكاد تكون شديدة الدقة على تقنيات يبلغ عمرها قرون. وذكر نييتو أن “دومينيك كان لديه رؤية لصناعة دوار صغير أفضل، وذي أكفاءة أكبر في جمع الطاقة وتوزيعها.”

وربما تكون فكرة رينو لها أصل في علم الفيزياء، ولكنها وضعت موضع التنفيذ في أول ساعة لهما، والتي أقل ما توصف بأنها رائعة، أُطلق عليها اسم مونداي Monday، والتي يصادف اليوم طرحها في الأسواق. فالتصميم الجمالي للساعة يتحول حول الدوار الصغير الجديد الذي يعمل بحركة RTVI2023، وبإمكانية لتوليد طاقة قادرة على إبقاء الساعة تعمل لمدة 60 ساعة، وذلك على الرغم من احتوائه أسطوانة نابضية رئيسية واحدة.

رسم يظهر تصميم الدوار الصغير والجسر من ابتكار رينو تيكسييه

ومع أن هذا التصميم يقوم على مفاهيم علمية، إلا أنه أقرب لفن الأداء منه للعلم. حيث وصف رينو بابي الدوار الصغير الذي ابتكره بالراقص الذي يركز على موضع معين في القاعة في أثناء دورانه على ساق واحدة، فيما يقوم بتحريك ساقه الأخرى في حركة دائرية سريعة لمواكبة كل دورة، مولدًا طاقة للدوران التالي بتزامن مثالي مع إيقاع الوسيقى.

وذكرت الشركة أن ” الراقص يصبح في موضع الصدارة من هذا العرض الزمني.” وأردفت قائلة إن “المرونة الطبيعة التي يتميز بها الدوار تتجسد في الهندسة المعمارية غير المألوفة للجسور؛ إذ أنها خفيفة ومقوسة مثل المنجنيق، وتمتد فوق الدوار الصغير، ومجموعة التروس، وعجلة التوازن.”

مع الطاقة المتولّدة من الدوار الذي يُعد أعظم مكون في الساعة، اختارت دار رينو تيكسييه Renaud Tixier الإبقاء على تصميم ساعة مونداي Monday بسيطًا وكلاسيكيًا، باستثناء لمسة زخرفية دقيقة عند الساعة التاسعة، حيث يوجد فتحة صغيرة تكشف عن المحرك الدوار الصغير والتروس. كما ازدانت الساعة بعداد ثواني صغير عند الساعة 4 يحقق التوازن بين العناصر الجمالية للتصميم المتمثلة في مينا بني داكن مشع بألوان ذهبية.

وقال السيد نييتو “لم يكن هدفنا تصميم مينا يثير انطباعات قوية.” وأضاف “أردنا صناعة ساعة بسيطة ونقية بأناقة تمزج بين الجماليات التقليدية وفن صناعة الساعات القائم على أحدث التقنيات.”

و تهدف رينو تيكسييه Renaud Tixier إلى بيع 62 ساعة هذا العام، وذلك بالاعتماد على شراكتها مع تجار التجزئة، بما في ذلك متجر بربتشوال جاليري Perpetuel Gallery في الشرق الأوسط، ولا تعتزم الشركة إتاحة الساعات المحتفظ بها في المخزون قبل البيع. حيث أفاد السيد نييتو قائلًا “على بائعي التجزئة جلب مشترين لكل ساعة قبل تزويدهم بها.”

ودون إسهابٍ في التفاصيل، قال السيد نييتو أنه مع ولادة ساعة مونداي Monday، تعمل دار رينو تيكسير الآن على ستة مفاهيم أخرى في فن صناعة الساعات، الغالب أنها ستحمل أسماء باقي أيام الأسبوع، والتي تهدف جميعها إلى تحسين هندسة الحركات الميكانيكية.

ومن المتوقع أن يظهر أول هذه المفاهيم الجديدة في عام 2026.

تابعوا المزيد: روجر سميث Roger Smith يبيع ساعة Series 1 بسعر استثنائي في يوم صانعي الساعات البريطانيين

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *