Rob Corder, co-founder and editor-in-chief of WatchPro.

عمود كوردر: حلول موسم الشراء

تجار التجزئة بحاجة إلى تجاوز التشبث بالعلاقات مع العلامات التجارية الملتزمة بتقليص مبيعاتها بالجملة.

أترقب دائمًا إقامة معارض الساعات السويسرية الكبرى؛ أمثال بازل وورلد ومعرض جنيف الدولي للساعات الفاخرة (SIHH) سابقًا، والذي بات يحمل اسم أسبوع جنيف للساعات بدايةً من فترة ما بعد الوباء.

وأقول أسبوع جنيف للساعات، لأن المدينة تشهد خلال الفترة من 8 إلى 14 أبريل أحداثًا كثيرة تفوق مجرد إقامة معرض ووتشز آند ووندرز Watches & Wonders في بال إكسبو.

تنتشر في المدينة العشرات من شركات صناعة الساعات المستقلين، والذين يستضيفون اجتماعات في معارض مثل تايم تو ووتشز، وخلال تجمعات أعضاء أكاديمية صانعي الساعات المبدعين المستقلين (AHCI)، وفي الفنادق ذات الأجنحة المطلة على البحيرة، وداخل المحلات التجارية في شارع الرون.

يجمع هذا الأسبوع تجار التجزئة من جميع أنحاء العالم والذين آمل أن يأتوا بفكر جديد متفتح وعقلية استكشافية وليس مجرد التركيز على المخصصات التي سيحصلون عليها من رولكس.

إن استمرار نمو معرض ووتشز آند ووندرز Watches & Wonders يتوقف على جعله حدثًا ملهمًا لتجار التجزئة، فضلاً عن الصحفيين والجمهور، ومحفزًا لتجربة شيء جديد.

حقق تجار التجزئة والشركات المستقلة المملوكة للعائلات ثروات في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تضييق نطاق تركيزهم على عدد أقل من العلامات التجارية إلى درجة أن قائمة رولكس Rolex، وباتيك فيليب Patek Philippe، وتيودورTudor، وأوميغا Omega، وبريتلينغ Breitling، وتاغ هوير TAG Heuer تشعر بالمساواة الإيجابية في الوقت الحاضر.

ومن المثير للاهتمام أن أكبر تجار التجزئة؛ مثل أحمد صديقي وأولاده في الشرق الأوسط وهاور غلاس Hour Glass في آسيا ومجموعة ووتشز أوف سويتزرلاند Watches Of Switzerland في أوروبا والولايات المتحدة، قد عاودوا العمل مرة أخرى مع مجموعة أكبر وأوسع وأعمق من العلامات التجارية.

كما يحُث أكثرهم الخُطى نحو شراء المجوهرات الفاخرة ذات العلامات التجارية لتقليل تعاملهم في علامات الساعات التجارية التي يمكن أن تتحول بين عشية وضحاها، أو مع مرور الوقت، من نموذج البيع بالجملة إلى البيع المباشر للمستهلك.

إذا ألقيت نظرة على تشكيلة العلامات التجارية على المواقع الإلكترونية لهذه المجموعات الضخمة، سترى العشرات من الشركات المستقلة مدرجة جنبًا إلى جنب مع الشركات والمجموعات الكبرى. ويمكنني ملاحظة 60 علامة تجارية في قائمة العلامات التجارية عبر موقع Seddiqi.com و61 علامة تجارية في ووتشز أوف سويتزرلاند.

وهذا يعني عشرات العلاقات التي يجب الحفاظ عليها وعشرات المجموعات الجديدة التي يمكنك تجربتها والشعور بها (إذا استخدمنا هذا المصطلح الغريب من معرض ووتشز آند ووندرزWatches & Wonders).

سوف تتجول فِرق الشراء التابعة لتجار التجزئة هؤلاء في أنحاء جنيف، ويتم الترحيب والاحتفاء بها في كل ركن وعند كل متجر، وإنني أحث تجار التجزئة المستقلين على استكشاف أكبر عدد ممكن من العلامات التجارية.

تحقق شركات صناعة ساعات ريتشمونت Richemont المتخصصة 56% من مبيعاتها بالبيع المباشر للمستهلكين. وإن حصة كارتييه Cartier وإجمالي حصة دي تي سي، التابعة لمجموعة سواتش Swatch تبلغ 40٪ وتشهد ارتفاعًا مستمرًا. حتى باتيك فيليب Patek Philippe تعمل على زيادة حصة مبيعات ساعاتها باستمرار من خلال متاجرها الرئيسية الرائدة.

لن يتغيّر توجه تكتلات التصنيع هذا، مما يضع تجار التجزئة متعددي العلامات التجارية بين خيارين لا ثالث لهما؛ إما أن يستمروا في العمل معهم حتى النهاية المخيبة للآمال، أو يستبدلونهم بعلامات تجارية أخرى حريصة على تنمية مبيعاتها بالجملة.

ولكن بالطبع ليست كل شركات تصنيع الساعات المستقلين الملتزمين بالبيع بالجملة مؤثرين أو ناجحين، وهنا يأتي دور مهارة وخبرة فِرق الشراء.

تعتمد قرارات العمل مع شركات صناعة الساعات الجدد، أو شراء كميات كبيرة من المجموعات الجديدة، على عوامل كثيرة، ولكن إيجاد بدائل للعلامات التجارية الملتزمة علنًا بالتنافس مع شركائها بالجملة والبيع المباشر أصبح أكثر أهمية هذا العام من أي وقت مضى.

تابعوا المزيد: بريتلينغ تعلن عودتها السارّة للمعارض العالمية من خلال معرض ووتشز آند ووندرز لعام 2024

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *