عمود كوردر: إغلاق أوديمار بيغيه لنسبة 75% من فروعها يحوّل مسارها

زيادة إيرادات كل فرع بمقدار عشرة أضعاف خلال الفترة التي شهدت إغلاق ثلاثة أرباع نقاط البيع.

في لمسة وداع راقية، قدم الرئيس التنفيذي لشركة أوديمار بيغيه، فرانسوا-هنري بيناهمياس، هدية فريدة من نوعها لعشاق التحليلات البيانية بمشاركة معلومات عادة ما تظل خاصة بالشركة تتعلق بمبيعاتها وعمليات الإنتاج والتوزيع.

تكشف هذه الأرقام عن تأثير محتمل يبعث على القلق لدى تجار التجزئة الذين يعملون مع عدة علامات تجارية، والذين يكافحون للحفاظ على شراكاتهم مع صانعي الساعات الكبار في مجموعات مثل ريشمونت، مجموعة سواتش وإل في إم إتش “LVMH”،

الذين يزداد اتجاههم نحو البيع المباشر للمستهلكين أو افتتاح متاجر تحمل علامة تجارية واحدة كامتيازات.

حتى باتيك فيليب، العلامة الفارقة في عالم الساعات، تسير في الاتجاه ذاته، مطالبةً بمزيد من البروز والمساحة لدى شركائها في البيع بالتجزئة، وفي الوقت نفسه تزيد استثماراتها في متاجرها الخاصة في مدن عالمية مهمة كلندن وباريس. وتظهر أهمية هذه التوجهات بوضوح عند تحليل بيانات أوديمار بيغيه. فالانتقال من نموذج البيع بالتجزئة متعدد العلامات التجارية، إلى الاعتماد على متاجرها الخاصة أو المرخصة، مع تقليل عدد متاجرها العالمية من حوالي 400 متجر في عام 2015 إلى أقل من 100 متجر اليوم، قد أحدث تحولاً كبيراً في مسار الشركة ومستقبلها.

في تحوّل لافت للنظر، شهدت الإيرادات لكل موقع بيع تابع لأوديمار بيغيه قفزة هائلة؛ إذ قد ارتفعت عشرة أضعاف خلال السنوات القليلة الماضية من 2.3 مليون فرنك سويسري في عام 2015 إلى 23.7 مليون فرنك سويسري حاليًا.

لذا فلا عجب أن كل تاجر في عالم السلع الفاخرة يسعى جاهدًا للانضمام أو العودة إلى هذا المجال؛ فأوديمار بيغيه بمثابة ماكينة لطباعة الأموال.

من المهم أيضًا التنويه إلى أن الإيرادات لأوديمار بيغيه لا تعني بالضرورة تحقيق أرباح صافية.

فتكلفة إدارة المتاجر الخاصة مرتفعة، ولكن حتى هذا التحدي قد تم مواجهته بشكل ما من خلال مفهوم “دور أوديمار بيغيه” خارج الشوارع الرئيسية، والذي يكون بالتالي أقل تكلفة بشكل ملحوظ.

على الرغم من هذه التطورات البارزة، لا تزال أوديمار بيغيه تحافظ على شراكاتها الاستراتيجية؛ حيث تعتزم ووتشز أوف سويتزرلاند افتتاح دار AP في إنجلترا خلال العام الجاري.

بالإضافة إلى ذلك، تقوم ماتيريال جود بإدارة عدة صالات عرض لـ AP في مدن مثل نيويورك، أسبن، بوسطن ودالاس. فضلاً عن أن ماتيريال جود تقوم بإدارة عدة صالات عرض لـ AP في مدن مثل نيويورك، أسبن، بوسطن ودالاس.

من المتوقع أن تأخذ العلامات التجارية السويسرية الرائدة في مجال الساعات، مثل أوديمار بيغيه، وريتشارد ميل، البيانات الأخيرة بعين الاعتبار وتستخلص منها فكرة مفادها أن “الأقل هو الأكثر” فيما يخص توزيع الساعات التي تزيد أسعارها عن 50,000 دولار.

يقع على عاتق التجار الآن مهمة إثبات قدرتهم على تقديم مهارات وخبرات وعلاقات تتجاوز مجرد الرغبة في البيع المباشر من قبل العلامات التجارية، وذلك في وقت يتّسم بتحديات كبيرة تواجه السوق. هذا العام يمثل فرصة ذهبية لهم للتميز والتألق.

لن يكون العمل من خلال قوائم الانتظار كافيًا. يجب العثور على زبائن جدد للساعات التي قد تُباع بتخفيضات كبيرة في السوق الثانوية.

أظل مقتنعًا بأن قطاع الساعات سيفقد جزءًا من قوته ومرونته إذا اتجهت العلامات التجارية لتأسيس وإدارة كافة متاجرها بشكل مستقل.

إن الاستقرار والشغف الذي تضفيه عائلات تجار المجوهرات، إلى جانب الخبرة التجارية المتراكمة على مر العقود من قبل مؤسسات مثل بن بريدج، ريدز، بوشيرر وووتشز أوف سويتزرلاند، أمر لا غنى عنه.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل أهمية الجانب المالي، فتجربة أوديمار بيغيه في ظل إدارة السيد بينامياس تبين أن تقليص عدد نقاط البيع يمكن أن يؤدي إلى تحقيق نتائج استثنائية.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *