ﭬيلهلم شميد:  “آي لانغيه أند زونه A. Lange & Söhne هي تطوّر وليست بثورة”

خلال زيارته لإمارة دبي، سُنحَت أمامنا فرصة لقاء السيد ﭬيلهلم شميد، الرئيس التنفيذي لعلامة آي لانغيه أند زونه

A. Lange & Söhne  في حوار خاص وجلسة تصويرية مميّزة مع مجلة ووتش برو العربية Watchpro Arabia داخل بوتيك العلامة في دبي مول. وقد سافر بنا السيد شميد إلى التاريخ العائلي للعلامة وتطوّر ابتكاراتها عبر الزمن مع محافظتها على هويّتها وقِيَمها؛ فتابعوا معنا.

ولادة آي لانغيه أند زونه A. Lange & Söhne

تعد آي لانغيه أند زونه A.Lange & Söhne علامة ألمانية رائدة في صناعة الساعات الراقية. هلّا تعيدنا إلى بدايتها عام 1845 مع فرديناند أدولف لانغيه؟ 

كانت البداية مع فرديناند الذي كان بالفعل شخص ذكي وطموح، يبيع الساعات الفاخرة في المعارض. حالفه الحظ بأنه التقى بالسيد غودكيس، الذي كان صانع ساعات العائلة الملكية في دريسدن. وقد لاحظ هذا الأخير الموهبة العظيمة لدى فرديناند فقدّم له التدريب المهني الذي كان شبه مستحيل في ذلك العصر. وبعد زواج فرديناند من ابنة السيد غودكيس، حصل على قرض من الحكومة وأسّس مدرسة لتعليم صناعة الساعات في غلاسهوته. لقد نجح ولداه في إعادة العلامة إلى خارطة صناعة الساعات، ومن هنا جاء اسم آي لانغيه أند زونه، أي «إيه لانغيه وأولاده». ومنذ العام 2001، أضحت العلامة تنضوي تحت مظلة مجموعة ريتشمونت Richemont.

أُعيد إطلاق العلامة رسميًا عام 1994، أي خلال عصر الساعات السويسرية. ما هي اللّمسة الألمانية التي أضفتها آي لانغيه أند زونه على الصناعة في ذلك الوقت؟

أعتقد أننا نعدّ العلامة الوحيدة في هذه الصناعة التي تعتمد على استخدام مادة الفضة الألمانية غير المعالجة وغير المطلية خلال التصنيع. كما وبقيت ساعات آي لانغيه أند زونه تحمل جميع سمات التصميم النموذجية في ساعة اليد، لذا فإنك ستدركين أنها ساعة من غلاسهوته بمجرّد النظر إليها.. إن العقدة الخاصة بطابع غلاسهوته تختلف بعض الشيء عن تلك المصنّعة في جنيف. فالساعات الألمانية تتّسم بالتقنية بكل ما للكلمة من معنى وهذا ما يفرّقها عن الساعات السويسرية.

تعتمد آي لانغيه أند زونه على تراث العائلة وجذورها. ما الذي يميّزها برأيك؟

نعتمد على ثلاث مبادىء أساسية. الأولى هي الحرفية ذات أعلى المستويات حيث تتّبع جميع ساعاتنا عملية التصنيع ذاتها دون أي تمييز؛ الثانية هي الجودة حيث يتم تجميع القطع من خلال العمل اليدوي، والثالثة والأخيرة هي حركة كل ساعة على حدىً إذ أنها بالفعل مصمّمة لصانعي الساعات المحترفين.

تُرجم نجاح العلامة في السنوات الأخيرة إلى طلب كبير على منتجاتها. ما كان السبب؟

لدينا نموذجين للأعمال. بدأ الأمر في عام 1994، عندما لم يكن بإمكاننا بيع ساعاتنا بأنفسنا، لذلك اعتمدنا كثيرًا على أفضل تجار التجزئة. ولكن مع نموّنا، أدركنا أنه يتعيّن علينا فهم العميل ومتطلباته. لذلك، تحوّلنا من خلال تأسيس نقاط بيع خاصة بنا وافتتاح بوتيكات في مدن العالم الرئيسيّة لتكون منزلاً لعشاق العلامة وبيتًا يلجؤون إليه. إن ذلك بمثابة ثورة داخل الشركة، إلا أننا حصلنا اليوم حقًا على التقدير الذي لطالما كنا نستحقه.

تحت المجهر

تحتل منصب الرئيس التنفيذي للعلامة منذ 14 عامًا. كيف ترى تطوّر صناعة الساعات بين الماضي والحاضر؟

هناك شيء واحد على الأقل قد تغيّر بشكل كبير. عندما شغلت المنصب، لم يكن العالم الرقمي موجودًا. في تلك الأيام، كان لدينا الصالون العالمي للساعات الرفيعة SIHH، الذي كان يحدث في يناير من كل عام. لذلك كنّا دائمًا نطلق إصداراتنا في شهر ديسمبر لتحتل صفحات وأغلفة المجلات.. كان كل شيء مختلف بالفعل! أعتقد أيضًا أن معرفة العلامات الشخصيّة بالعميل قد زادت اليوم بشكل كبير مقارنةً بما كانت عليه في ذلك الوقت. لقد صدرت أول مجلة متخصصة في الساعات في ألمانيا عام 1989، حيث كانت تعدّ المصدر الرئيسي الأوّل للمعلومات، إلا أن العميل اليوم يتمتّع بمختلف المصادر الرقمية للحصول على آخر الأخبار والإصدارات.

هناك طلب كبير على طرازاتكم من قبل هواة جمع الساعات والخبراء. ما هي استراتيجيّتكم لإدارة هذا الطلب المرتفع؟

الصبر هو الاستراتيجية الأساسية. من المهم جدًا أن يكون للعلامة بوتيك خاص بها وأفراد يشرحون للعميل ما يتطلّبه من معلومات، فضلًا عن سبب وجوب انتظاره لبعض الوقت حتى يحصل على الساعة التي يبغاها. يعمل في مصنعنا 600 موظّف لمدة 8 ساعات متواصلة.. ولأن عملهم يدويّ ويتطلّب دقة وحرفية، فإن تصنيع كل ساعة يأخذ منهم الكثير من الوقت والصبر.

ساعة Zeitwerk تتألّق من جديد

ﭬيلهلم شميد الرشيس التنفيذي في آي لانغيه أند زونه A. Lange & Söhne

استهلّيتم حقبة جديدة في ضبط الوقت من خلال أول ساعة يد رقمية ميكانيكية عام 2009، وهي Zeitwerk. ما الذي يميّزها؟

نحن نستهدف فئة هواة جمع الساعات، أي الأشخاص ذوي الخبرة في هذه الصناعة والمعرفة الشاملة لها. Zeitwerk هي ساعة معقّدة جدًا، فعلى الرغم من أنها تعرض الساعات والدقائق والثواني بشكل تقليدي، إلى أن جعل هذه الأقراص تقفز بشكل فوري ليس بالأمر السهل، خاصةً إذا ما أردنا توفير احتياطي طاقة لمدة 72 ساعة. كما ويعود تميّزها لتصميمها المنفرد الذي ما زلنا نحافظ عليه منذ فترة طويلة.

هلاّ تأخذنا عبر الابتكارات التقنية لأول طراز من Zeitwerk وصولاً إلى Zeitwerk Minute Repeater Honeygold التي تم إطلاقها في أكتوبر الماضي؟

من المعروف أن ذهب Honeygold يتم تجميعه، فهو نادر جدًا، وإن حق تصنيعه هو حصري لعلامة آي لانغيه أند زونه. عندما أطلقنا إصدار Zeitwerk لم نكن على يقين ما إذا كان هذا الطراز سينجح أم لا، وما إذا كان سيتم قبوله أم لا من قبل السوق. كذلك فتصميم الساعة لم يكن اعتيادي، وهذا ما جعلنا نشكك في الأمر. كنا بحاجة إلى زنبرك ضخم لتوليد الطاقة وتشغيل الساعة. إلا أنها قد اكتسبت زخمًا وأضحت مجموعة كاملة. إن التطوّر في الحركة أضحى واضحًا إذ انتقلنا من 36 إلى 72 ساعة من احتياطي الطاقة. عندما أطلقنا مكرّر الدقائق، كان الإصدار الأول عبارة عن نسخة بلاتينية، في وقت كان يتوقّع الجميع مجرّد مكرر دقائق تقليدي وكلاسيكي. إننا نصنّع ساعات محدودة الإصدار من ذهب Honeygold إذ من الصعب الحصول على هذه المادة بشكل متواصل.

Zeitwerk هي ساعة لا تزال محافظة على فرادتها!

ساعات آي لانغيه أند زونه العملاقة في دبي مول

تستعرض العلامة حصريًا ساعات Zeitwerk Date وOdysseus العملاقة في دبي مول. ما هي الفكرة من ذلك؟

إننا في آي لانغيه أند زونه لا نعتمد على الحملات الإعلانية وليس لدينا أي سفراء للعلامة، كما أننا لا ننظّم حفلات السجادة الحمراء كباقي العلامات. كل ما نقوم به هو صناعة الساعات لا أكثر، وهذا ما يميّزنا عن غيرنا. هاتان الساعاتان العملاقتان هما بمثابة تسليط ضوء على علامتنا والصناعة التي ننفرد بها.

خطط مستقبلية لمنطقة الشرق الأوسط

ماذا يمثّل سوق دبي بالنسبة للعلامة؟

إن بوتيكنا في دبي هو انعكاس لرحلة آي لانغيه أند زونه خلال السنوات العشر الماضية، فهو رمز لقصتنا في السنوات الأخيرة.

ما هي خططكم للشرق الأوسط هذا العام؟

هناك دائمًا أسباب كامنة خلف زيارتي لإمارة دبي. لقد خفّضنا عدد نقاط البيع بشكل كبير، لذا فإن هدفنا النهائي هو أن يكون لدينا عدد أقلّ منها، ولكن تتّسم بالمثالية. وهذا ما ينطبق أيضًا على منطقة الشرق الأوسط. لقد عدتُ لتوّي من قطر والمملكة العربية السعودية ولدينا الكثير لنعطيه لهذه المنطقة.

لقد توصّلنا إلى استنتاج مفاده أنه إذا كان لدينا الآن متجر جميل، فيجب أيضًا أن يكون لدينا الفريق المناسب الذي علينا أن نمنحه الوقت والموارد للتّطور، ونحن نواصل القيام بذلك في الشرق الأوسط.

أين ترى العلامة بعد 5 سنوات؟

أؤمن بشدة بأننا سنسير في طريق فهم عملائنا بشكل أفضل عام بعد عام، والبقاء أقرب إليهم وبالتالي إبقائهم قريبين منّا أيضًا. برأيي فإن الكمال الذي تراه في حركات الساعات هو الكمال الذي نحتاج إلى ابتكاره في كل مكان، سواء كان ذلك في مناسباتنا، أو في متاجرنا، أو في أي تفاعل لنا.

علامة آي لانغيه أند زونه ليست بثورة بل هي تطوّر مستمر ودائم. إننا في مجلس الإدارة نعتمد على قاعدة بسيطة أساسية، إذ علينا التأكد من أن شركتنا الصغيرة ستكون أفضل بقليل في كل مساء نعود فيه إلى المنزل. هذه الخطوات الصغيرة، مثل الصقل والتنظيم، ودفع المال، وإيجاد الموارد هنا وهناك، هي التي ستحدث الفرق في نهاية المطاف.

ما هي نصيحتك لعشاق الساعات وهواة جمعها عند البحث عن أفضل ساعة؟

أنصحهم بأن يشتروا الساعة التي يحبونها وتعجبهم.. فأنا لا أرى فائدة من شراء ساعة لإبقائها داخل الخزنة. إشتروا ما تحبّونه واستمتعوا به!

تابعوا المزيد: من غلاسهوته إلى دبي: آي لانغيه أند زونه A. Lange & Söhne تعرض ساعاتها الفاخرة في دبي مول

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *